الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 من وصايا الامام الخميني (قدس سره)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الريم



عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 25/08/2007

مُساهمةموضوع: من وصايا الامام الخميني (قدس سره)   الأربعاء سبتمبر 12, 2007 12:52 am

من وصايا الأمام الخميني قدس سره إلى ابنه السيد أحمد



بني:

تعرف إلى القرآن -كتاب المعرفة العظيم- ولو بمجرد قراءته، وشق منه طريقا إلى المحبوب، ولا تتوهمن أن القراءة من غير معرفة لا أثر لها، فهذه وساوس الشيطان، فهذا الكتاب كتابٌ من المحبوب إليك وإلى الجميع، وكتاب المحبوب محبوبٌ، وإن كان العاشق المحب لا يدرك معنى ما كُتب فيه وقد جاء إليك هادفاً خلق هذا الأمر لديك: "حب المحبوب" الذي يمثل غاية المرام، فلعله يأخذ بيدك. واعلم أننا لو أنفقنا أعمارنا بتمامها في سجدةِ شكر واحدة على أن القرآن كتابنا؛ لما وفينا هذه النعمة حقها من الشكر.



بني:

إن الأدعية والمناجاة التي وصلتنا عن الأئمة المعصومين عليهم السلام هي أعظم أدلة إلى معرفة الله جلَّ وعلا، وأسمى مفاتيح العبودية، وأرفع رابطة بين الحق والخلق. كما أنها تشتمل في طيّاتها على المعارف الإلهية، وتمثل أيضا وسيلة ابتكرها أهل بيت الوحي للأنس بالله جلت عظمته، فضلا عن أنها تمثل نموذجا لحال أصحاب القلوب وأرباب السلوك. فلا تصدنك وساوس الجاهلين عن التمسك أو الأنس بها. إننا لو أمضينا أعمارنا بتمامها نقدم الشكر على أنّ هؤلاء -الأحرار والواصلين إلى الحق- هم أئمتنا ومرشدونا؛ لما وفينا.



من الأمور التي أودّ أن أوصيك بها -وأنا على عتبة الموت، أصعد الأنفاس الأخيرة-: أن تحرص -ما دمت متمتعا بنعمة الشباب- على دقة اختيار من تعاشر وتصاحب، فليكن انتخابك للأصحاب من بين أولئك الصالحين والمتدينين والمهتمين بالأمور المعنوية، ممن لا تغرهم زخارف الدنيا ولا يتعلقون بها، ولا يسعون في جمع المال وتحقيق الآمال أكثر مما هو متعارف، أو أكثر من حد الكفاية، وممن لا تلوث الذنوب مجالسهم ومحافلهم، ومن ذوي الأخلاق الكريمة، فإن تأثير المعاشرة على الطرفين من إصلاح وإفساد أمر لاشك في وقوعه. واسعَ أن تتجنب المجالس التي توقع الإنسان في الغفلة عن ذكر الله، فإن ارتياد مثل هذه المجالس قد يؤدي الى سلب الإنسان التوفيق، الأمر الذي يعدُّ -بحد ذاته- خسارة لا يمكن جبرانها.



إعلم أن في الإنسان -إن لم أقل في كل موجود- حباً فطريا للكمال المطلق وحباً للوصول إلى الكمال المطلق. وهذا الحب يستحيل أن ينفصل عنه كما أن الكمال المطلق محال أن يتكرر أو أن يكون اثنين، فالكمال المطلق هو الحق جل وعلا، والجميع يبحثون عنه، وإليه تهفو قلوبهم وإن كانوا لا يعلمون. فهم محجوبون بحجب الظلمة والنور، ولهذا فهم يتوهمون أنهم يطلبون شيئا آخر وهم لا يقنعون بتحقيق أية مرتبة من الكمال، ولا بالحصول على أي جمال أو قدرة أو مكانة. فهم يشعرون أنهم لا يجدون في كل ذلك ضالتهم المنشودة. فالمقتدرون وأصحاب القوى العظمى، هم في سعي دائم للحصول على القدرة الأعلى مهما بلغوا من القدرة. وطلاب العلم يطلبون الدرجة الأعلى من العلم مهما بلغوا منه ولا يجدون ضالتهم التي غفلوا عنها في ذلك.



ولو أعطي الساعون إلى القدرة والسلطة، التصرف في كل العالم المادي من الأرضين والمنظومات الشمسية والمجرات، وكل ما فوقها، ثم قيل لهم: إن هناك قدرةً فوق هذه القدرة التي تملكونها، وهناك عالم أو عوالم أخرى أبعد من هذا العالم، فهل تريدون الوصول إليها؟ فإنهم من المحال أن لا يتمنوا ذلك، بل إنهم سيقولون بلسان الفطرة: "ليتنا بلغنا ذلك أيضا!." وهكذا طالب العلم، فهو إن ظن أن هناك مرتبة أخرى -غير ما بلغه- فإن فطرته الباحثة عن المطلق ستقول: يا ليت لي القدرة للوصول إليه أو يا ليت لي سعةً من العلم تشمل تلك المرتبة أيضا!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من وصايا الامام الخميني (قدس سره)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات العامة :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: